الثعالبي

353

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله سبحانه : ( فإذا انشقت السماء ) جواب " إذا " محذوف مقصود به الإبهام كأنه يقول : فإذا انشقت السماء فما أعظم الهول قال قتادة السماء اليوم خضراء وهي يوم القيامة حمراء فمعنى قوله : ( وردة ) أي محمرة كالوردة وهي النوار المعروف وهذا قول الزجاج وغيره . وقوله : ( كالدهان ) قال مجاهد وغيره : هو جمع دهن وذلك أن السماء يعتريها يوم القيامة ذوب وتميع من شدة الهول وقال ابن جريج من حر جهنم نقله الثعلبي وقيل غير هذا . وقوله : ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) قال قتادة وغيره : هي مواطن فلا تعارض بين الآيات . وقوله سبحانه : ( فيؤخذ بالنواصي والأقدام ) قال ابن عباس : يؤخذ كل كافر بناصيته وقدميه ويطوى ويجمع كالحطب ويلقى كذلك في النار وقيل : المعنى أن بعض الكفرة يؤخذون بالنواصي وبعضهم يسحبون ويجرون بالأقدام . وقوله تعالى : ( هذه جهنم ) أي يقال لهم على جهة التوبيخ وفي مصحف ابن مسعود " هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان لا تموتان فيها ولا تحييان " وقوله سبحانه : ( يطوفون بينها وبين حميم آن ) المعنى : أنهم يترددون بين نار جهنم وجمرها وبين حميم وهو ما غلي في جهنم من مائع عذابها وآن الشئ : حضر وآن اللحم أو ما يطبخ أو يغلى نضج وتناهى حره وكونه من الثاني أبين .